languageFrançais

'قصعة الأشفاع'.. موروث في القصرين لإطعام المحتاجين وعابري السبيل

This browser does not support the video element.

"في ليلة 27 من رمضان، منذ سنة 1812، توضع هذه الوجبة، للمصلين وعابري السبيل والمارين عبر زاوية سيدي أحمد تليلي، في معتمدية فريانة من ولاية القصرين.

العادة تسمى 'قصعة الأشفاع' "، هكذا وصف عبد الخالق تليلي (71 سنة)، أحد أبناء الزاوية، عادة توارثت في فريانة أبا عن جد.

وقال في هذا الإطار ''أصبحت القائم بعادة "قصعة الأشفاع"، سنويا، بعد وفاة والدي، وكان قد ورثها بدوره عن والده شيخ الزاوية، الذي كان يتكفل بقصعة الأشفاع وبكل ما يهم الزاوية .

فبعد إعداد حوالي 20 كلغ من الكسكسي في المنزل، ينقل التليلي وأفراد عائلته "القصعة" داخل شباك مخصص للغرض، وتوضع في بهو مسجد سيدي تليل، لتقدم كوجبة للمصلين والمحتاجين وعابري السبيل من الأطفال والنساء والشيوخ المارين بالزاوية، بعد الانتهاء من صلاة التراويح.

يراقب التليلي الوافدين والمارة، ويرحب بضيوف دخلوا الزاوية من الجنسين. يذكر في فخر دور هذه المنارة في نشر العلم، منذ قرون، باعتبارها فرعا زيتونيا للتعليم الأصلي، وقال إنه يرجو أن تتواصل عادة 'قصعة الأشفاع' بعده، صدقة وعملا إنسانيا تضامنيا وعادة حميدة تجاوز عمرها 200 سنة من الزمن..

برهان اليحياوي